الشيخ محمد رضا المظفر
142
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
قوله قدّس سرّه : وفي منتهى خيار مع عدم بقائه . إلى آخره . هذه الوجوه بعد فرض ثبوت الخيار له ، والوجوه التي تذكر في المقام ثلاثة : الأول : فورية الخيار ، بناء على أن ما لا تحديد لخياره ، القاعدة فيه تقتضي الفورية ، وهنا لما لم يبق الحيوان إلى الثلاثة ، لا يصح تحديده بالثلاثة ، فلا يدخل في الدليل الدال على بقاء خيار الحيوان إلى الثلاثة ، وإنما يدخل في عموم الدليل الدال على مطلق ثبوت خيار الحيوان فتبقى مدة خياره بلا دليل يدل عليها ، فلا بد من الرجوع حينئذ إلى القاعدة . الثاني : استمرار الخيار إلى الموت إذا كان قبل انقضاء الثلاثة ، نظرا إلى أنه لما كان معلوما للمشتري أو لهما معا أنه لا يبقى إلى الثلاثة ، فهما قد أقدما على عدم ثبوت الخيار إلى الثلاثة ، فكان ذلك بحكم الإسقاط من بعد الموت ، والدليل الدال على ثبوت الخيار إلى الثلاثة ، ليس لسانه لابديّة الثبوت إلى الثلاثة على نحو إن ثبت إلى الثلاثة وإلّا فيسقط ، بل إنما جعلت مضي الثلاثة غاية بقائه ، وذلك على تقدير إمكان بقائه ، فلا ينافيه عدم استمراره إلى الثلاثة لمانع ، كما هنا ، وهو الموت الذي يكون الإقدام عليه ، كالإقدام على الإسقاط ، أو لأنه لا فائدة في بقاء الخيار إلى الثلاثة بعد الموت بملاحظة الحكمة في خيار الحيوان ، وهي النظرة المستفادة من دوران الخيار مدارها . الثالث : ثبوت الخيار إلى الثلاثة نظرا إلى دخوله في دليل ثبوته إليها ، حيث إنه مجرد موته قبل الثلاثة غير مانع من ثبوت الخيار لما هو معلوم أن متعلق الخيار هو العقد ، لا نفس العين ، فمع تلف العين ينتقل إلى البدل . والأرجح من هذه الوجوه هو الثاني لما تقدم أن زهاق روح هذا الحيوان لا يعد تلفا ، بل المبيع كما عرفت نفس اللحم ، وهو لم يتلف بزهاق الروح ، وتقدم